الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

عقد اليوم في وزارة الخارجية والمغتربين اجتماعا ضم مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الوزارة السفير غادي الخوري ومدير مكتب الشرق الأوسط وأفريقيا في الخارجية القبرصية

الخط + - Bookmark and Share
  • IMG-20190327-WA0060
28/03/2019
بدأ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل زيارته الرسمية لجمهورية تشيكيا بلقاء مع رئيس الحكومة اندريه بابيش في حضور وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد واعضاء الوفدين اللبناني والتشيكي ، وتميّز اللقاء بالصراحة وإتساع الافق في معالجة مواضيع مهمة وحساسّة في طليعتها : مسألة عودة النازحين السوريين حيث ابدى رئيس الحكومة اسفه لفشل اوروبا في صياغة موقف موحّد من الصراع في سوريا وعجزها عن القيام بدور فعّال . وابدى إستعداده للمساهمة في الحلول متمنياً تعاوناً روسياً – اميركياً-أوروبياً الى جانب الدول الاقليمية المعنيّة ، وقال انه مقتنع بضرورة محاورة الحكومة السورية وابلغ انه فوجىء بأن النازحين يتلقون المساعدة الدوليّة في البلدات التي نزحوا إليها ويُحرمون منها إذا عادوا الى بلادهم . من جهته نوّه الوزير باسيل بقرار تشيكيا الجريء في الحفاظ على سفارتها مفتوحة في دمشق رغم كل الضغوط والتهديدات بمعاقبتها واوضح لرئيس الوزراء التشيكي ان مشكلة النازحين مفتوحة على مسائل خطيرة إذا لم يتم حلّها بعودتهم آمنين الى بلادهم ، واضاف : لا يمكنهم البقاء في لبنان الذي سيعجز عن تأمين الحياة الكريمة لهم وبالتالي سيبحثون عن مكان آخر وستكون اوروبا وجهتهم الأولى بحثاً عن العمل . وتحدث الوزير باسيل عن وجود خطة للتعاون الروسي – اللبناني – السوري وقال يمكن لتشيكيا وهي مثل بولونيا وسلوفاكيا وهنغاريا، ان تنضم إليه ، وقال ان الخطة تحتاج الى دعم إنمائي ، ولذلك نعمل لإقناع الولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي بالمساعدة وأي مشروع مهما كان صغيراً يعطي أملاً بالعودة إذا تمّ تنفيذه بنجاح داخل سوريا . وجرى الاتفاق بين الجانبين على فكرة عقد مؤتمر في براغ او اي عاصمة اخرى لإيجاد الحلول وتجديد الدور الاوروبي الإيجابي في المساهمة بذلك . وبعد الإجتماع مع رئيس الحكومة عقد الوزير باسيل إجتماعاً موسعا مع وزير خارجية تشيكيا طوماس بيتريتشيك في حضور وفدي البلدين وتناول البحث العلاقات الثنائيّة سياسياً وإقتصادياً وأوضاع المنطقة. وقد ابلغ الوزير التشيكي نظيره اللبناني بان براغ هي مع العودة الآمنة للنازحين السوريين الى بلادهم كحلّ وحيد . وقال ان بلاده تقدم للنازحين سنويا ما يعادل 12 مليون دولار اميركي . بدوره اشار الوزير باسيل الى مخاطر عدم حلّ أزمة النازحين وتحدث عن آفاق التعاون الثنائي مشيراً الى وجود خلل كبير في الميزان التجاري بين لبنان وتشيكيا وذلك على حساب لبنان. وطالب بتسهيلات لانتقال الاشخاص وتخفيف اجراءات الحصول على تأشيرات الدخول . وقال : إن لبنان مقبل على مشاريع كبيرة يمكن للشركات التشيكيّة المشاركة فيها فضلاً عن انه منصة هامة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا . بعد اللقاء عقد الوزيران مؤتمراً صحافياً تطرق فيه فيه الوزير باسيل الى موضوع الارهاب وثمن وزير الخارجية التشيكي دور لبنان في موضوع الارهاب، وقال: شرحنا من جهتنا ان النموذج اللبناني المعتدل هو افضل نموذج لمقاومة الارهاب، وقد اكدنا رفضنا للمظاهر العنفية وآخرها ما حصل في نيو زيلندا ونقول انه كما نجح لبنان بمواجهة التطرف الاسلامي فهو مستعد لمواجهة اي تطرف مسيحي ايضا. في موضوع النزوح قال الوزير باسيل: اخذت تشيكيا موقفا رفضت فيه موقف الكوتا الذي اراده الاتحاد الاوروبي في التعامل مع النزوح، ونقدر هذا الموقف الذي عارضت فيه القرار الاوروبي من منطلق تقديرها لمصلحتها الوطنية العليا على الرغم من تهديدها بالعقوبات. اضاف باسيل: موقفنا ان المصلحة الوطنية تعلو على اي مصلحة أخرى ، وفي حالتنا هذه تكون المصلحة بعودة النازحين السوريين الى بلدهم. واضاف: كذلك تشيكيا كانت متفردة في ابقاء سفارتها وسفيرها في سوريا عندما انسحب الكثير من الدول، وهي الان ستقطف ثمار خطوتها عند عودة الدول لفتح العلاقة مع سوريا، وهنا نحث تشيكيا على رفض الخطوة الاميركية بنقل سفارتها الى القدس وندعوها لاحترام القرارات الدولية المتعلقة بالنزاع العربي الاسرائيلي. على الصعيد الاقتصادي قال باسيل: الملاحظة الاساسية ان هناك ضعفا كبيرا في التبادل التجاري وان هناك خللا في توازن هذا التبادل بين لبنان وتشيكيا، ولمعالجة هذا الخلل طرحنا عدة افكار : اولا : على صعيد الفيزا تخفيف الاجراءات المطلوبة لمنحها، ثانيا : العمل على جعل الرحلات الجوية للخطوط التشيكية دائمة عوض ان تكون موسمية كما هي الان. ثالثا : النظر في المنتجات التي ممكن تبادلها بين البلدين وطلبنا فتح الاسواق التشيكية للمنتجات الزراعية والصناعية والتكنولوجية اللبنانية. رابعا: فتح المجال للشركات التشيكية للمشاركة في الاستثمارات في لبنان في كل المجالات خامسا: استفادة تشيكيا من وضع لبنان وميزاته التفاضلية في مشروع اعادة سوريا والمنطقة والعمل سويا ليكون لبنان منطلقا لاعادة اعمار المنطقة تشارك فيها تشيكيا. اما فيما يتعلق بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب قال الوزير باسيل: رفضنا ولا نقبل ان تمنح دولة لا حق لها أرضاً لدولة أخرى لا حق لها .هذا يشكل اعتداء على القانون الدولي، ونرفضه بالنسبة الى سوريا وخصوصاً إذا طال أراضٍ لبنانية. بدوره رحب وزير خارجية تشيكيا طوماس بيتريتشيك، بالوفد اللبناني وقال ان لبنان هو الدولة الوحيدة التي يرأسها رئيس مسيحي ونقدر عاليا التعايش القائم في لبنان واضاف هذا البلد يمثل بالنسبة لنا شريكا مهما وله دور اساسي في بناء الاستقرار واكد اهمية التعايش والحوار بين مختلف الافرقاء فيه .ولفت الى ان الحديث تناول تطوير الثنانية الاقتصادية والسياسية ، ومساهمة الشركات التشيكية في مشاريع زراعية وسياحية وتمنى الوزير التشيكي تطوير التبادل التجاري وتنويع الصادرات بين البلدين. كما تناول البحث موضوع الهجرة حيث عبر الوزير التشيكي عن تقديره لدور لبنان في استضافة النازحين السوريين الذين يفوق عددهم المليون والنصف . واضاف " نتفق مع لبنان بانه لا بد من الوصول الى حل سياسي وحل قضية النزوح يكون بالعودة وإعادة بناء بلادهم، ولا يمكنهم البقاء طويلا في لبنان. ولفت الى ان بلاده تحاول مساعدة لبنان في التعامل مع هذه الازمة، وقمنا بمساعدات خصوصا في مجال الطب والتعليم في مجال النازحين. منذ عام ٢٠١٧ ساهمنا بمشاريع قيمتها ٤٠ مليون كورونا وفي العام الحالي لدينا مشاريع بقيمة ١٥ مليون كورونا.
آخر تحديث في تاريخ 28/03/2019 - 10:05 ص
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع