الرجاء الإختيار
العنوان القائمة

كلمة الوزير

الخط + - Bookmark and Share

 

 

معالي الوزير

 

الزملاء والزميلات، أعضاء أسرة وزارة الخارجية والمغتربين

 

أشكركم بدايةً معالي الوزير على كلمتكم الطيبة وأود أن أعبر عن تقديري لما قمتم به على رأس وزارة الخارجية والمغتربين التي سأتشرف اليوم بتولي مسؤوليتها في مرحلة مليئة بالتحديات الجديدة والمتجددة على الصعيد الوطني، مرحلة تتسم أيضاً بالحروب المختلفة بمصادرها والمتداخلة بتطورها والمترابطة بمسارها على الصعيد الاقليمي: حروب باردة وحروب بالوكالة وحروب أهلية تطبع المشهد الشرق الأوسطي اليوم. قدر لبنان بسبب جغرافيته السياسية بشكل خاص أنه كان دائماً الأكثر تأثراً بصراعات المنطقة. وعلينا أن ننجح يوماً في الاسهام الى جانب آخرين بدور الاطفائي للحرائق المشتعلة والمنتشرة وذلك حماية للأمن الوطني وبغية تعزيزه. القوة اللينة (soft power) التي يمتلكها لبنان والتي علينا العمل على استنهاضها وتعزيزها: قوة الفن الثقافي والتنوع الفكري والتعليم النوعي ومناخ الحريات وروح المبادرة، كلها عناصر جعلت من لبنان جسر تواصل وحوار وتفاعل بين أسرته العربية من جهة والعالم من جهة أخرى، ونريد أن نعمل على استنهاض هذا الدور وتعزيزه. وقد يقول البعض أنه ليس من الأمر السهل تحقيق ذلك ولكنه ليس قطعاً أمراً مستحيلاً بل ممكناً وضرورياً.

 

معالي الوزير

 

ان الدول الصغيرة تحتاج دوماً لسياسة خارجية ناشطة ولأن تكون موجودة بقوة في كافة المحافل الاقليمية والدولية اذ يوفر ذلك الوجود الفاعل شبكة أمان وضمان على الصعيدين الاقليمي والدولي نظراً لأهمية الدور الناشط والبناء والمنخرط في القضايا التي تهم العالم أجمع، بحيث يصبح دور لبنان ضرورة اقليمية ودولية. امام المخاطر والتحديات التي نعيشها اليوم، علينا القيام بتحرك ناشط نحو عواصم القوى الكبرى والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وكذلك مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية المعنية بغية العمل على توفير كافة أوجه الدعم للبنان، فاستقرار لبنان ضرورة اقليمية ودولية أيضاً. كما أن علينا التأكد من خلال عملنا على الدور الأساسي للثروة الاغترابية اللبنانية كجسر تواصل بين لبنان والمجتمعات المعنية وكمصدر أساسي للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المنتجة وأيضاً كمصدر لتوفير كافة أوجه الدعم النوعي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة من قبل أبناء الجاليات اللبنانية، كلٌ في مجال اختصاصه للوطن. كما ان تفعيل الدبلوماسية العامة بأوجهها المتعددة، التي تتجه الى صنّاع الرأي والقرار في المجتمعات المختلفة لبناء وتعزيز جسور تواصل وتعاون بين لبنان وهذه المجتمعات سيبقى في طليعة مهامنا بالتعاون مع أهل الاختصاص والخبرة في لبنان وفي الاغتراب. ان هذه الدبلوماسية في صيغ وأشكال مختلفة تساهم في دعم وتعزبز دور الدبلوماسية الرسمية للبنان لا بل تكمل دور دبلوماسيتنا الرسمية.

 

معالي الوزير

 

أعدكم واسمحوا لي أن أخاطبكم كعضو في هذه الأسرة التي أعتز بالانتماء اليها اليوم، اننا سنعمل كفريق عمل واحد، كل من موقعه ودوره عند رب عمل واحد هو لبنان.

 

عشتم وعاش لبنان

آخر تحديث في تاريخ  20/02/2020 - 02:56 م
جميع الحقوق محفوظة وزارة الخارجية والمغتربين - لبنان ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع